منوعات

ماذا تعرف عن سفينة شقيقة التيتانيك..بريتانك التي غرقت بلغز غامض

اعتبرت سفينة إتش أم إتش أس بريتانيك (HMHS Britannic) العابرة للقارات، ثالث وآخر السفن من نوعية أولمبيك التي أنتجتها مؤسسة وايت ستار لاين (White Star Line) البريطانية،إذ أنتجت هذه السفينة مع شقيقتيها التيتانيك وأولمبيك، لتعزيز الأسطول البريطاني الذي عانى من منافسة السفن الألمانية له ذلك الحين.

وبعد فاجعة التيتانيك المعروفة، حيث غرق فيها نحو 1500 شخص بعرض المحيط الأطلسي خلال الليلة الفاصلة بين يومي 14 و15 نيسان/أبريل 1912، أحدثت مؤسسة وايت ستار لاين تغييرات هامة على سفينة بريتانيك، التي لقبت في وقت سابق بالسفينة جيغانتيك (Gigantic)، لجعلها قادرة على مواجهة الكتل الجليدية بالمحيط، كما تم تشديد إجراءات السلامة بها وزودت بقوارب نجاة إضافية.

وبتاريخ 26 شباط/فبراير 1914 نزلت بريتانيك الماء، ولكن مع اندلاع الحرب العالمية الأولى على إثر حادثة اغتيال ولي عهد النمسا فرانز فرديناند يوم 28 حزيران/يونيو 1914، صادرت البحرية البريطانية سفينة بريتانيك جاعلة منها سفينة – مستشفى خصصت أساسا لمعالجة وإعادة الجنود المصابين نحو أرض الوطن.

وكانت بريتانيك خلال تلك الفترة كأضخم سفينة بالعالم حيث قارب وزنها 50 ألف طن وتجاوز طولها 271 مترا، كما كانت قادرة على بلوغ سرعة قصوى قدرت بنحو 23 عقدة.

وأبحرت بريتانيك لأول مرة بتاريخها،يوم 23 كانون الأول/ديسمبر 1915، حيث غادرت إنجلترا نحو جزيرة ليمنوس (Lemnos) اليونانية لنقل 3300 مصاب، وقد قادت هذه السفينة رحلتين مشابهتين قبل أن يتم تسريحها من الخدمة لوهلة من الزمن.

وفي رحلتها السادسة، انطلقت بريتانيك من ساوث هامبتون نحو ليمنوس يوم 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1916. وفي حدود الساعة الثامنة و15 دقيقة صبيحة يوم 21 من نفس الشهر، وقع انفجار ضخم بسفينة بريتانيك التي تواجدت حينها على بعد 3 كيلومترات فقط من جزيرة كيا (Kea) اليونانية لتبدأ على إثر ذلك المياه بالتسلل لداخلها بشكل سريع.


وبادئ الأمر، حاول قبطان السفينة تشارلز بارتليت (Charles Bartlett) التوجه بأقصى سرعة نحو جزيرة كيا القريبة، إلا أن قراره تسبب في تسارع وتيرة تسرب المياه. ومع تيقنه من غرق بريتانيك، أمر بارتليت بوقف المحركات وإخلاء السفينة على جناح السرعة.

وسجلت الكارثة في حدود الساعة التاسعة و7 دقائق أي بعد حوالي 55 دقيقة، غاصت سفينة بريتانيك نحو القاع متسببة في وفاة بعض راكبيها. فعلى عكس شقيقتها التيتانيك عام 1912، فارق 30 فقط من ركاب بريتانيك الحياة بينما نجا نحو ألف آخرين من الموت بفضل قدوم سفن أخرى كسكورج (Scourge) وهيروويك (Heroic) لنجدتها.

ومايزال غرق بريتانيك لغزا محيرا، فبينما تحدّث البعض عن إصابتها بطربيد ألماني، اتجهت الأغلبية للحديث عن خرابها بسبب لغم بحري حيث أكد شهود حينها على قيام إحدى الغواصات الألمانية بتلغيم المنطقة خلال فترة سابقة.

المصدر: العربية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى