منوع

طائفة الموريش .. لديهم جزء سرّي من القرآن ويؤدّون طقوساً مسيحية.. تعرّف إلى رافعي علم المغرب وسط أمريكا

طائفة الموريش .. منظمة دينية أمريكية

81

طائفة الموريش هم طائفة دينية ظهرت في الولايات المتحدة رسمياً قبل أكثر من قرن، وذلك بعد إعلان مؤسس الطائفة “نوبل درو علي” عام 1913 نفسه نبيًّا وأسس معتقدا يخلط بين مبادئ الإسلام وطقوس المسيحية.

ولعل من المشاهد اللافتة في هذا الإطار ما جرى تداوله من صور وفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لجماعة الموريش، وهم مجموعة من السود الأميركيين يحملون أعلاماً مماثلة لعلم المملكة المغربية في مدن وبلدات أميركية عدة، أثارت تساؤلات وشكوكاً بشأن ماهية هذه الجماعة وسر حمل المنتمين إليها العلم المغربي في ظل حراك مجتمعي أميركي صرف.

أثارت مجموعة من السود الأميركيين يحملون أعلاماً مماثلة لعلم المملكة المغربية في مدن وبلدات أميركية عدة تساؤلات عديدة

 

و المهتم بهذه الطائفة يجد أنّها ظهرت في ظروف صعبة كان يمر بها السود بأميركا، ما يرجح أن تكون ردة فعل طبيعية لإثبات أنهم ليسوا زنوجاُ، بل من أصول أفريقية مغربية، وبالتالي يجب أن يعاملوا على قدم المساواة مع سكان الدولة شأنهم شأن باقي الأعراق الأخرى.

طائفة الموريش المغربية

 

أعلن مؤسس الجماعة درو علي أنّ الديانة الأصلية لسود أميركا هي الدين الإسلامي، وأنّ عليهم الرجوع إلى أصولهم العقائدية، لكن معتقدهم مختلف كثيرا عن الممارسات الإسلامية، إذ يركز بالأساس على الصراع العرقي بين السود والبيض، وعلى تربية تاريخية تنسب الأتباع إلى شمال أفريقيا.

وقد وضع علي عناصر من التقاليد الرئيسة لتطوير رسالة التحول الشخصي من خلال التعليم التاريخي، والفخر العنصري والارتقاء الروحي، وكان القصد من عقيدته أيضاً تزويد الأمريكيين من أصل أفريقي بشعور بالهوية في العالم، وتعزيز المشاركة المدنية.

 

ومن أسس الانضمام إلى الحركة ، كان إعلان  الراغبين بذلك أنّ جنسيتهم مغاربية، وقد تم منحهم “بطاقات الجنسية”، في النصوص الدينية، يشير أتباعها إلى أنفسهم عنصرياً بـ “الآسيويين”، لأنّ الشرق الأوسط هو غرب آسيا أيضاً، كما يُعرف أتباع هذه الحركة باسم “المسلمين الأمريكيين المغاربة” ويطلق عليهم “العلماء المغاربة” في بعض الدوائر.

طائفة الموريش

مؤسس طائفة الموريش

ولد درو علي في ولاية كارولاينا الشمالية بشرقي الولايات المتحدة سنة 1886، وكان اسمه تيموثي درو، لأب من أصول مغربية كان عبدا في أميركا، ولأم من قبيلة “الشيروكي” من الهنود الحمر، وتقول بعض المصادر إنّه كان يعمل ساحراً في سيرك، وكان يتسنى له من هذا المنطلق التجول خارج الولايات المتحدة، حيث نزل في إحدى الجولات بمصر.

طائفة الموريش

وكانت هذه الجولة في مصر نقطة تحول في حياته، حيث التقى برجل متصوف ادعى أنه علمه حقائق كان يجهلها عن القرآن وغيرها من مبادئ الإسلام، كما ادعى درو علي أن هذا المتصوف رأى النبي متجسدًا فيه، وبعد عودته لأميركا ظلت فكرة النبوة تعتمل في ذهنه حتى صدح بها إثر رؤيته حلما قيل له فيه “يجب عليك تأسيس دين جديد لرفع البشرية المنهارة”.

طائفة الموريش

المعبد الأول للموريش بني في نيويورك قبيل الحرب العالمية الأولى، لكنه وأتباعه لم يستقروا في هذه المدينة، وأجبروا على مغادرتها إلى شيكاغو بسبب رفضهم المشاركة في الحرب.

ومن شيكاغو كان الانطلاق الحقيقي لحركته، وأسس هناك “محفل علوم الموريش”، وأساس فكرته أن الله بعثه لنصرة السود في أميركا وخلاصهم، وقد انتشرت فكرته في عشرينيات القرن العشرين، خصوصًا في ولايات نيوجرسي وميشيغان (ديترويت) وفي نيويورك وفيلادلفيا، وأخيرًا بولاية إلينوي (شيكاغو) التي انتقل للعيش فيها عام 1925.

طائفة الموريش دين إسلامي وتعاليم مسيحية

 

تقول الروايات، فإنَّ نبي الطائفة ادَّعى أن كتاباً مقدساً أُنزل عليه وأطلِق عليه اسم “قرآن الدائرة 7″، مازجاً فيه بين تعاليم الإسلام والمسيحية، فيما زعم أن أصولهم تعود للمغرب، حيث استقدم منه أجدادهم إلى أمريكا كعبيد.

” الله، أبو الكون، أبو الحب والحقيقة والسلام والحرية والعدالة، الله هو الذي يحميني، هو مرشدي، هو خلاصي، من خلال نبيه درو علي .. آمين”، هذا ما يردده أعضاء الطائفة في  صلاتهم كل يوم جمعة بمكان يشبه الكنيسة مع وجودٍ ملحوظ للرموز الإسلامية، فيما يحيّون بعضهم بعبارة “إسلام”.

يؤكد أحد أتباع الطائفة، قائلاً: “إن الإسلام هو ديننا وهويتنا ومنهجنا في الحياة”، متابعاً: “نبيُّنا نوبل دْرو علي علَّمنا أن المسلم هو من يَسلم الناس من يده ولسانه وحتى أفكاره، وأن نحب لغيرنا ما نحبه لأنفسنا”.

طائفة الموريش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock