منوعات

كاروانا غاليزيا.. الصحفية الغاضبة التي أطاحت برئيس وزراء مالطا وفضحت رؤساء دول فأنهوا حياتها بتفجير مروّع

الصحفية الغاضبة التي عزلت رئيس وزراء مالطا

دافني آن كاروانا غاليزيا، التي تحمل لقب الصحفية الغاضبة ، وهي صحفية وكاتبة وناشطة مالطية مناهضة للفساد، قدمت تقريراً عن الأحداث السياسية في مالطا، وركزت بوجه خاص على الصحافة الاستقصائية، والإبلاغ عن الفساد الحكومي، والمحسوبية، وقد بنيت سمعة كاروانا غاليزيا الوطنية والدولية على إبلاغها المنتظم بسوء السلوك من قبل السياسيين المالطيين والأشخاص المكشوفين سياسياً.

 

 الصحفية الغاضبة والعمل الصحفي:

عام 1987؛ بدأت كاروانا غاليزيا، التي كانت تبلغ 53 عاماً، وتعيش مع زوجها وثلاثة من أبنائها، مهنتها في الصحافة في “صنداي تايمز”، التي تصدر من مالطا، لتصبح بعدها مساعدة محرر في “ذا مالطا إندبندنت”، واستمرّت في الكتابة في المطبوعة حتى بعد استقالتها من ذلك المنصب، بحسب موقع ABC الأستراليّة، في الأعوام الأخيرة؛ دوّنت دافني في مدوّنة خاصة، تحت اسم Running Commentary، والتي جذبت حوالى 400 ألف قارئ في أيام الذروة، بحسب “بوليتيكو” الأوروبيّة، علماً بأنّ نسبة السكان في مالطا أقلّ من 450 ألف نسمة.

ورد اسمها في لائحة “بوليتيكو” الأوروبيّة لأكثر 28 شخصاً “يشكّلون، يهزّون، ويثيرون أوروبا”

 

وفي عام 2016؛ ورد اسمها في لائحة “بوليتيكو” الأوروبيّة لأكثر 28 شخصاً “يشكّلون، يهزّون، ويثيرون أوروبا”، ووصفت “بوليتيكو”، كاروانا غاليزيا، بـ”المدوّنة الغاضبة” و”ويكيليكس المرأة الواحدة”، قائلةً: “لا أحد معفي من استجواب دافني الرقمي ولغتها الحارقة بشكلٍ دائم”.

الصحفية الغاضبة

الصحفية الغاضبة ورئيس وزراء مالطا

كانت كاروانا غاليزيا الأولى التي تغطّي تورّط الوزير المالطي كونراد ميزي، ومسؤول موظفي رئيس الوزراء جوزيف موسكات، كيث ستشيمبري، بملف “وثائق بنما“، وكشفت “وثائق بنما”، بعدما نشرت فحواها العشرات من الصحف العالمية، تورط عدد من قادة الدول والرياضيين في تهريب الأموال نحو بنما التي تعد جنة لتهريب الأموال.
الصحفية الغاضبة

التحقيق تمّ بإشراف المنظمة الدولية لصحافة التحقيق واستمر لسنوات، بعد الحصول على أكثر من 11.5 مليون ملف من أرشيف وكالة “موساك فونسيكا” البنمية، والتي تعد من أكبر مكاتب الاستشارات المالية وتوظيف الأموال عن بعد، وشملت الوثائق أرشيف الوكالة منذ عام 1977 إلى 2015.

وفي عام 2017؛ ذهبت كاروانا غاليزيا أبعد من ذلك، فقالت إنّ شركة بنما “إغرينت” كانت مملوكة لزوجة رئيس الوزراء، ميشيل موسكات، وبحسب “تايمز أوف مالطا”، أثّرت تلك المزاعم على الانتخابات العامة في البلاد، وقد كان أحد أبنائها، ماثيو، عضواً في الفريق الدولي للصحفيين الاستقصائيين وفاز بجائزة “بوليتزر” لعمله على فضيحة وثائق بنما، بحسب “أسوشييتد برس”.

 

اغتيال الصحفية الغاضبة

في تدوينتها الأخيرة، قالت دافني: “ستشيمبري كان في محكمة يُحاول أن يقول إنّه ليس محتالاً”، مضيفةً: “يقول إنّه ليس فاسداً، بالرغم من أنّه أنشأ شركة سريّة في بنما رفقة وزيره المفضل كونراد ميزي”، كما هاجمت زوجة موسكات واتهمتها بتلقي أموال من ابنة رئيس أذربيجان، وأضافت: “هناك أوغاد في كلّ مكان تنظر إليه الآن، الحالة يائسة”.

وبعد أقل من ساعة، قُتلت إثر تفجير سيارتها بالقرب من منزلها في مالطا، وحوّلت قنبلة شديدة الانفجار سيارة الصحفية الغاضبة  إلى أجزاء صغيرة، وتسببت في مقتلها على الفور، وقد أحدث اغتيال دافني كاروانا غاليزيا صدمةً في مالطا، ودان السياسيون الذين حقّقت دافني فيهم، قتلها.
الصحفية الغاضبة

ردود الفعل على اغتيال الصحفية الغاضبة 

وطلبت عائلة غاليزيا من حكومة مالطا تغيير القاضية المكلفة بإجراء التحقيق في مقتلها. وقالت العائلة إن القاضية كونسويلو شيري هيريرا “بصفتها الشخصية” أطلقت إجراءات قضائية ضد غاليزيا بشأن تعليقات سابقة لها، إذ كانت دافني معارضة لاذعة لحزب العمال والحكومة المالطية لسنوات. ووسعت انتقاداتها مؤخرا لتشمل الحزب الوطني المعارض، بحسب “أسويشيتد برس”.

وقال موسكات، الذي وصف كاروانا غاليزيا، بـ “أكثر المنتقدين قسوة”، إنّ قتلها “اعتداء بربري”، يساوي الاعتداء على حرية التعبير. كما طلب من الحكومة الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) المساعدة في التحقيق بالحادث.

وقال زعيم المعارضة، آدريان ديليا، إنّ الاغتيال سياسي.

وفي عزائ الصحفية الغاضبة ، وصفها محرر “تايمز أوف مالطا”، هيرمان غريتش، بـ”المحبوبة، والتي تسبب الاستياء في الوقت نفسه في مالطا المنقسمة سياسياً”.

الصحفية الغاضبة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى