مجرمون

ذبحت 138 من خادماتها من أجل المتعة, الكونتيسة الروسية ” داريا سالتيكوفا “

أشياء غريبة كانت تحدث داخل منزل الأرستقراطية الروسية ” داريا سالتيكوفا ” والتي اشتهرت باسم ” سالتيخيكا “

ووصف منزلها بأنه مثل شبكة العنكبوت, وذلك لأن الفتاة التي تدخل إلى هناك لا تخرج وهي حية, فكثيراً ماكانت تسمع أصوات صرخات وضربات سوطها على أجساد الفتيات داخل منزلها الذي أطلق عليه ” مقر الكونتيسة الدموي”

داريا سالتيكوفا

 

وعلى الرغم من أن الوفيات المبكرة لم تكن شائعة في روسيا حينها ( في القرت الثامن عشر ), إلا أن هذا الأمر لم ينطبق على اولئك الذين يأتون إلى منزل ” سالتيكوفا ” والذي يخيم عليه طابع الدم والموت, وفي إحدى المرات تم استدعاء كاهن ليصلي آخر الصلوات على امرأة حامل كانت على وشك أن تموت بعد ترضها للطعن والضرب, ويدعي البعض أيضاً أن أحدهم قام بالدعس على بطنها.

وتروي بعض الشائعات أن في أحد الليالي, أن قروي أثناء مروره بالقرب من ممتلكات “سالتيكوفا”  وجد جثة امرأة كان جسدها مسلوخاً وشعرها منتوفاً, سحبت بعيداً عن منزل سالتيكوفا.

إذا أردنا أن نصنف “داريا سالتيكوفا ” فهي تنتمي لمجموعة القاتلين المتسلسلين الذين ينتمون لطبقات المجتمع الغنية الذين يستخدمون مالهم وسلطتهم لارتكاب جرائم فظيعة جداً .

أدينت الكونتيسة المجرمة بتهمة تعذيب وقتل 38 من خادماتها, على الرغم من أن عدد ضحاياها الكلي كان حوالي 138 شخصاً.

لم يكن يُنظر إلى (سالتيكوفا) كوحش مخيف في بدايات مسيرتها وحياتها المليئة بالدماء والقتل.

داريا سالتيكوفا
داريا سالتيكوفا
ولدت سالتيكوفا أو “سالتيخيكا” في عام 1730, وكانت امرأة تقية في شبابها تزور الأضرحة المقدسة والدينية, تزوجت في سن صغير من ” جليب سالتيكوف ” الذي كان قبطاناً حينها, وكان لعائلاته علاقات مع الفلاسفة والفنانين والسياسيين وكلهم كانو من أصحاب السلطة والمال .
توفي زوج سالتيكوفا عام 1755 وكانت (داريا) لاتزال في ال 26 من عمرها, توفي تاركاً تحت إمرتها أكثر من 600 خادمة, ليتبين لاحقاً أن النفوذ والقوة لا يناسبان “داريا”

 

يصعب جداً التمييز بين الحقيقة والخيال بما يخص تاريخ الكونتيسة الدموي, فربما لم تستحم بالدم ولم تقم بحبس خادماتها المشوهات في العلية, ولكن لايمكن نفي انتمائها لأبشع مجموعة مجرمين في التاريخ .

أغلب ضحايا ” داريا ” كانو ينتمون لطبقة القنانة, وهي طبقة روسية يمكن القول أنها بين العبيد والخبدم, وكانت هؤلاء الفتيات يخدمن سالتيكوفا, ولم يكن لديهن مكان للجوء لأحد أو الشكوى خاصة أن العدالة كانت بعيدة كل البعد عن روسيا في ذلك الوقت .

استخدمت ( سالتيخيكا ) شتى الوسائل والأسلحة في تعذيب خادماتها,  كحرقهن بالماء المغلي وحبسهن في الغرف وضربهن حتى الموت, كما كانت تضرم النار في أجسادهن وتدفعهن من أعلى الدرج لارتكابهن أخطاء بسيطة, كما قيل أنها كانت تقيد خادماتها خارجاً وهن عاريات.

وفي عام 1762 تم هجر سالتيكوفا من قبل حبيبها ” نيكولاي تيوتشيف ” وتزوج من امرأة أخرى, ولأن سالتيكوفا شعرت بالغيرة أمرت خدمها بقتله مع زوجته كنوع من الانتقام. ولكن قام الخدم بتحذير نيكولاي وزوجته واستطاعا الهرب دون أن يصيبهما مكروه .

 

الإمبراطورة التي أوقفتها عند حدها

داريا سالتيكوفا
الامبراطورة كاترين العظيمة

أصدرت الامبراطورة الروسية ( كاترين العظيمة ) عدة قوانين لتحسين أوضاع الخدم والعبيد, مما أدى إلى إنهاء عهد ” داريا سالتيكوفا” الوحشي.

(صوفي فريدريك أوجست) والتي أصبحت كاترين العظيمة في ولاية فون آنهالت زربست دونبرك الألمانية في عالم 1729, ساهمت عملياتها الاصلاحية وحكمها القوي في اكسابه هذا اللقب على الرغم من أنه في بعض الأحيان لم تكن تختلف عن “سالتيكوفا”

قامت بتجاهل 21 شكوى موجهة من الخدم ضد ” سالتيكوفا “, ولكن لم تنتهي المأساة إلى أن تم تقديم الشكوى رقم 22 في عام 1762, التي أنهت عهد سالتيكوفا الدامي .

قام عامل يعمل في الاسطبل لدى ” داريا سالتيكوفا ” بالتغلب على الخوف وقام بالتواصل مع “كاترين العظيمة” شخصيا وكشف لها أن سالتيكوفا قد قتلت ثلاثة من زوجاته.

ولأن سلطة كاترين العظيمة كانت على المحك حينها, أرادت أن تثبت لشعبها أنه مهتمة بهم, فاستدعت العديد من الشهود وفتحت تحقيقاً استمر لمدة عامين,  ضد هذه الأرستقراطية القاتلة التي تم احتجازها داخل زنزانة في داخل دير في موسكو.

توفيت ” داريا سالتيكوفا ” أو سالتيخيكا في عام 1801 بعد أن قضت حوالي ثلاثين عاماً في سجن مظلم لاتخرج منه إلا لأداء واجباتها تجاه الكنيسة وذلك بسبب مارتكبته بحق أقنانها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى