مجرمون

قتل أكثر من 140 طفل.. حكم عليه بالسجن لـ 1853 سنة.. من هو لويس جرافيتو

يوم الخامس والعشرين من يناير 1957 تأنق الشيطان قبل أن يسافر إلى كولومبيا.. ينتظر ابنه الذي سيولد في جنوة الكولومبية, سيولد لويس جرافيتو.

ربما لا يكون ابن الشيطان بالمعنى الواقعي, ولكن الشيطان بالتأكيد أقرب إليه من أبيه.

كان الابن الأكبر من بين سبعة أبناء, قال أنه ضحية أبه, ” ألفريدو جرافيتو”, الذي كان والده يسيء معاملته جيرانه تحرشوا به جنسياً مراراً وتكراراً في طفولته.

لويس جرافيتو

طفولة لويس جرافيتو

تقريباً كل شيء يبدأ في حياة السفاحين منذ الطفولة وفي الواقع طفولة لويز غرافيتو تعتبر أكبر دليل على ذلك, فمثلاً أول شيء وجد “لويس نفسه عليه أنه مطالب بالعمل لإطعام بقية أشقائه السبعة لكونه الأكبر بينهم, مما يعني أنه لن يستطيع الحصول على حقه في التعليم, وهذه كانت أهم الصعاب التي لاقاها.

أما بقية الصعاب فتبدأ من عند والده, ذلك الشخص الذي لايتوقف عن ضرب أبناءه وكيل الآلام لهم, فلا يترك الفقر ينهش أجسادهم, بل يشرب أيضاً الخمر في المقاهي ويقوم بالمراهنات, ثم يعود إلى البيت مخموراً ويطيح بالجميع, لم تتوقف معاناة الطفل ” لويس جرافيتو” هنا.

واستمرت حين حاول اثنين من جيرانه التحرش به جنسياً, وباتوا يفعلون ذلك مرارً وتكرارً, ولكن مهلاً لويس الصغير سيكبر وقد ينتقم من الجميع!!

لويس الذي كان كان ضحية والده في الصغر سيكبر ويتحول إلى “وحش”

لويس جرافيتو

الكحول وبداية نوبات الغضب !!

مات والد “لويس جرافيتو” وتحرر لويس من مسؤولية اخوته, ولكنه استمر بالعمل كعامل مستودع في النهار, أما الليل كان مخصصاً لصرف ماجناه في النهار, لم يكن يفكر في زواج أو بفتح مشروعه الخاص, كل ماكان يعنيه هو شر الكحول, تماماً كما كان يفعل والده, وهذا طبعاً أولى الأشياء التي حصدها بسبب طفولته.

وبسبب كثرة الشرب كان لويس يعاني من نوبات غضب شديدة, وبسبب تلك النوبات كان يقوم بضرب زملائه في العمل دون رحمة, لدرجة أنه بدأ بجلسات مع طبيب نفسي, يمكنك توقع أن قصة لويس ستنتهي ولكن مع أشخاص مثله التوقعات لاتفلح أبداً.

عمل يفتح باب الجرائم

 

قرر” لويس جرافيتو ” بداية عمله الخاص الذي لايجبره أن يستيقظ مبكراً ولا يحتك بزملاء يمكن الشجار معهم وكي لاتعود له نوبات الغضب القديمة, والحل المثالي كان يكمن في العمل الحر بالنسبة له.

وافتتح بالفعل عملاً بسيطاً جداً, بدأ يبيع الأغراض الصغيرة للمارة في الشوارع, وكان يركز على الأغراض الدينية ولأن الناس يقدرون أي شخص له علاقة بالدين بغض النظر عن نسبة ديانتهم, بدأ عمله بالتحسن وبدأ بالاحتكاك أكثر بالناس.

لطالما راوده شعور غريب وهو يرى الأطفال يتراقصون ويلعبون في الشارع لكن ماهو هذا الشعور؟ سيجيبك لويس على هذه الأسئلة بعد أشهر قليلة من مخالطة الأطفال والنجاح في مصادقتهم وكسب ودهم.

لويس جرافيتو

 

عام 1992 هو الميلاد الرسمي “للوحش” ألفريدو جرافيتو, اسمه الجديد الذي أطلقه عليه الناس, الاسم الذي انتشر كالوباء يبحث عن ضحية.

ميلاد الوحش

 

كل ماسبق عن ضرب”جرافيتو” لأصدقائه وشرب الكحول كانت أشياء ربما عادية, لكن لويس كل ماكان يرى الأطفال أثناء عمله كان يتذكر مايحدث له قديماً, من تعذيب وسوء معاملة, تذكر المعاناة دائماً’.

ينقم الفقير على غني, وينقم الجاهل على المتعلم, والمريض على الصحيح, على من سينقم “لويس” بالتأكيد سينقم على الأطفال كان ذلك في عام 1992.

أعداد ضحايا لويس لا يمكن احصاؤها بدقة, لذا دعونا نتناول أول ضحية رسمية له ونتعرف كيف قتلها وكيف أًصبح متعوداً على ذلك ؟

أولى جرائم الوحش 

 

كانت أولى جرائم لويس جرافيتو, بعد أن فكر أنه لم يعد رؤية الأطفال من حوله, فقرر أن يضع حداً لتلك “المعاناة” من وجهة نظره, فقام بإغراء طفل في عمر السابعة بقطعة حلوى, وأخذ الطفل إلى مكان نائي وقام بضربه بآله حادة على رأسه حتى الموت.

لم يكتفي الوحش بما حدث وعمل على تشويهه جثة الطفل بكل مايملكه من طاقة, وبعد أن تعب من تشويه الجثة ببشاعة تركها ورحل ليكمل بيع الأغراض الدينية وكأن شيئاً لم يكن, من غير المستغرب أن الشيطان كان يقف مندهشاً من فعلة هذا ” الوحش ” الكولومبي .

 

لويس جرافيتو

الوحش يستمر في القتل

 

لويس جرافيتو كان يمتلك قدرة لامثيل لها على نزع وجهه ولبس آخر بسهولة, كان يفعل ذلك بصورة طبيعية, ولم يظهر جنونه ومرضه النفسي أبداً.

كان يبيع الأغراض في الصباح, ويكمل نهاره ينتقي الضحايا, وحتى يحل المساء يكون من اختارهم تحولوا إلى جثث, طبعاً لم يكن يفعل ذلك في مكان واحد, ولكنه كان يتنقل من بلد إلى أخرى, ومن مقاطعة لأخرى, بقصد عدم إثارة الشكوك حوله.

استمر الوحش طليقاً واستمرت جرائمه لم يكن أحد ليشك أن ذلك الشخص الذي يبيع الأغراض متجولاً, والطيب كما يبدو يحمل في باكنه سماح لا يرحم بلا ضمير قتل أكثر من مئة وأربعين طفل في فترة قصيرة, ربما ذلك هو الذي دفعه لارتكاب حماقة جيدة ومجنونة بذهابه إلى الشرطة والاعتراف بجرائمه !!.

الوحش يسقد نفسه بعد أن أسقط ضحاياه

لك أن تتخيل أن “جرافيتو” بعد أن أسقط أكثر من 140 طفل لم يستطع أي أحد أن ينال منه أو يقبض عليه, كان طليقاً وبسبب نزواته النفسية حتى هو كان ينزعج من هذا الأمر, فمهما كان السفاح ومهما كانت درجة حرصه وخوفه من السقوط, لكنه في النهاية يتمنى تسليط الضوء على جرائمه وتخويف الناس منه. لويس لم يجد ذلك ولكنه قرر أن يفعل ذلك بنفسه.

نهاية عام 1999 ذهب لويس إلى قسم الشرطة أبلغ عن شخص يقوم بقتل الأطفال, وعندما سأل المحقق عن هوية الشخص بدأ يصف نفسه وغضب المحقق واعتقد بأن لويس يهزأ به. ولكن ما إن رفع يده وطلب من المحقق أن يقبض عليه وقال أنا الفاعل إلا وأصيب الجميع بالصدمة.

استمرت الصدمة حتى أخذ لويس المحققين إلى الأماكن التي كان يقتل الأطفال فيها ويخفي الجثث, وبذلك يكون قد أطلق على نفسه رصاصة الرحمة.

لويس جرافيتو

جزاء من غير جنس العمل

بالتأكيد ستقول في نفسك أن الحكم الوحيد الذي يستحقه “لويس جرافيتو”, هو الإعدام, ولكن الغريب في الأمر أنه لم يلقى ذلك المصير, ولكنه حصل على أكبر عقوبة في كولومبيا وهي السجن لمدة 22 سنة, علماً أن مجموع أحكام جرائمه يساوي 1853 سنة وتسعة أيام!!  الكارثة أن هذه المدة قد خفضت وسيتم تخفيضها مرة ثانية, لذلك سيكون احتمال خروجه كبير جداً.

الغريب بحق أن لويز قال في مقابلة تلفزيونة أنه يرغب بالخروج من السجن والبدء في عمال لرعاية الأطفال الصغار, هل تصدق أنه سيفعل ذلك؟

وهل تصدق أن عائلات الأطفال الذين قتلهم سيتركونه وشأنه؟ علماً أن وقت خروجه المحدد هو 2021 .

شاهد أيضًا:

ذبحت 138 من خادماتها من أجل المتعة, الكونتيسة الروسية ” داريا سالتيكوفا “

شاهد أيضًا:

بالفيديو|| بعد العرب بيومين.. الصين تطلق أول مسبار لها باتجاه المريخ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى