لايف ستايل

تعرف إلى صلاة الضحى.. كيفية أدائها وعدد ركعاتها وفضائلها

سنتعرف على صلاة الضحى وكيفية أدائها وموعدها المميز عن باقي الصلوات والتي تعتبر سنّة مؤكدة، وذلك لفضلها الكبير.

تفاصيل صلاة الضحى

تسنّ صلاة الضحى عقب ارتفاع الشمس قيد رمح “من الصباح”، أي بعد خمس عشرة دقيقة تقريباً، وينتهي قبيل الزوال، وهذا ما نص عليه الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية، وأفضل وقتٍ لأدائها وهو وقت الاستحباب عند علوّ الشمس واشتداد حرّها، ولا خلاف بين الفقهاء في ذلك، واستدلّوا بما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:”صَلَاةُ الأوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ”، أي حين تشتد حرارة الشمس، والفصال هي أولاد الإبل.

ويُعلم من ذلك أن آخر وقتها قبيل الزوال، ويسمّى بقائم الظهيرة، وهذا الوقت الذي نهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة فيه لأنه وقت كراهة، حيث قال صلى الله عليه وسلم:

“ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حتَّى تَغْرُبَ”.

وقد قدّره بعض العلماء بنحو عشر دقائق قبل دخول وقت صلاة الظهر.

وصلاة الضحى نافلة مستحبة ومؤكدة وفقاً لأغلب العلماء وقد واستدلوا على ذلك بما رواه الصحابي أبو ذر الغفاري -رضي الله عنه- عـن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “يُصْبِحُ علَى كُلِّ سُلَامَى مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَـةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعروفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَـنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِن ذلكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى”، ولكن قال بعض فقهاء الحنابلة بعدم استحـباب المحافظة عليها حتى لا تشتبه بالفرائض والواجبات، حيث رُوي عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عـنه- أنّه قال: “كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي الضُّحَى حتى نقولَ: لا يَدَعُها، ويَدَعُها حتى نقولَ : لا يصلِّيها”.

فضائل صلاة الضحـى

ذكرت كتب الصحاح الكثير من الأحـاديث النبوية الشريفة التي تدل على عِظم فضل صلاة الضحى ومكانتها، منها ما رُوي عن أبي هريرة -رضـي الله عنه-، إذ قال: “أَوْصَانِي خَلِيلِي بثَلَاثٍ لا أدَعُهُنَّ حتَّى أمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وصَلَاةِ الضُّحَى، ونَوْمٍ علَى وِتْرٍ”.

ورُوي أيضاً عن زيد بن أرقم -رضـي الله عنه- أنه رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى، فَقالَ: “أَما لقَدْ عَلِمُوا أنَّ الصَّلَاةَ في غيرِ هذِه السَّاعَةِ أَفْـضَلُ، إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: صَلَاةُ الأوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ”، ومما يدل على فضل صـلاة الضحى ما رواه أبو ذر الغفاري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “يُصْبِحُ عـلَى كُلِّ سُلَامَى مِن أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُـلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيـرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بالمَعروفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُـجْزِئُ مِن ذلكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُما مِنَ الضُّحَى”، والـسّلامى هي التعظام والأعضاء في جسم الإنسان، وقولـه في الحديث: “ويجزئ عن ذلك”؛ أي يسدّ عـن ذلك ويقوم مقامه أداء ركعتي صلاة الضحى، وفي ذلـك فضلٌ عظيمٌ ظاهرٌ لصلاة الضحـى.

ووصية رسول الله -صلـى الله عليه وسلم- بصلاة الضحى لأبي هريرة وأبي الدرداء -رضي الله عـنهم- تدلّ على عظم فضلها، لا سيّـما أن النبي إذا أوصى أحداً فحينئذٍ وصيّته لجميع الأمة كذلك، إذ لم يـرد تخصيص في ذلك، وممّا ورد في فـضلها ما جاء في الحديث الذي رواه أنس بن مالك -رضي الله عنه- عـن النبي -صلى الله عليه وسلم- قـال: “من صلَّى الغداةَ في جماعةٍ ثم قعد يذكرُ اللهَ حتى تطلعَ الشـمسُ ثم صلَّى ركعتيْنِ كانت لهُ كأجرِ حجَّـةٍ وعمرةٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: تَامَّةٍ، تَامَّةٍ، تَامَّةٍ”،

قال المباركفوري رحمه اللـه: “قوله: “ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ”، أي: بعد طلوع الشمس”، وهي تدلّ علـى صفة جميلة في العبد، وهو أنـه أوّاب؛ أي كثير الرجوع إلى الله عز وجل، لا سيّما إذا صلّاها في آخر وقتهـا؛ وهو الوقت المستحب كما وُضِّـح سابقاً، وصلاة الضحى صلاةٌ تشهدها الملائكة، يدلّ على ذلك قوله -صلـى الله عليه وسلم- لعمرو بن عبـسة رضي الله عنه: “صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّـمْسُ حتَّى تَرْتَفِعَ… فإنَّ الصَّلَاةَ مَـشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ”.

كيفية أداء صلاة الضحـى وعدد ركعاتها

أمّا بخصوص عدد ركعاتها، فـقد اتّفقت المذاهب الفقهية الأربعة؛ المالكية، والشافعية، والحنبلية، والـحنفية على أن أقل عددٍ لركعات صـلاة الضحى ركعتين، واستدلوا على ذلك بالحديث الذي رواه أبو ذر الغـفاري -رضي الله عنه- والذي سـبق ذكره.

كما أنه لم يُنقل عن رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه صلّى الضحى أقل من ركعتين، بالإضـافة إلى أنّ أقل ما يشرع في الصـلاة ركعتين باستثناء صلاة الوتر، ولذلك فلا يجوز التطوّع بركعةٍ واحدةٍ، وتجـدر الإشارة إلى أن أهل العلم اختلـفوا في تحديد أكثر عددٍ لركعات صلاة الضحى.

اختلف أهل العلم في صـفة صلاة الضحى؛ أي كيفية أدائها، حيث ذهب جمهور الفقهاء، إلى أنـها تؤدى مثنى مثنى، والمقصـود أي أن يسلّم المصلي بعد كل ركعتين، واستدلوا بذلك لما جاء في حـديث أم هانئ -رضي الله عنها- حـيث قالت: “يسلّمُ من كل ركعتينِ”، فيما قال الحنفية، بأنها تؤدى أربع ركـعاتٍ بتسليمةٍ واحدةٍ.

صلاة الضحى ركعاتها وفضائلها


تابع المزيد:

)) دعاء عقد نية صيام رمضان وحكم تبييتها والتلفظ بها.. وهل يجب تكرارها كل يوم

)) إليك دعاء ثالث يوم رمضان

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى