منوعات

تعرف إلى حكاية أصحاب الرس وعن سبب تسميتهم بهذا الاسم

سنتحدث عن أصحاب الرس وهم قوم من الأقوام الذين كذبوا رسولهم وأهلكهم الله تبارك وتعالى كما قال القرآن الكريم وذلك في الآية التالية:

“وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (38) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا” وكذلك الآية “كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ” وتبين الآيات أنهم أهلكوا جميعاً بظلمهم.

حكاية أصحاب الرس

 اختلف العلماء في تفسيرهم الآيات المتعلقة بقوم أصحاب الرس فمنهم من قال إنهم أصحاب الأخدود المذكورون في سورة البروج ومنهم من قال غنهم قوم ذكروا في سورة “يس” وقال ابن كثير أنهم لا ذلك ولا ذلك واستبعد هذه الأقوال بالقول:

“هم أهل قرية من قرى ثمود وقال أن الرس هو بئر في أذربيجان لذلك سموا بأصحاب الرس لأنهم رسوا نبيهم في هذا البئر أي قتلوا نبيهم ودفنوه في البئر”

وفي تفاصيل قصتهم فقد كان في زمن أصحاب الرس كان في ذلك الزمن يوجد نهر غزير لا يوجد أعذب منه كما تميز زمن أهل الرس أن قرى أصحاب الرس كانت الأطول عمرًا ومن أعظم مدن أهل الـرس مدينة اسفندار التي كانت تحتوي على العين المائية الخاصة بشجرة الصنوبر.

وقد قاموا بغرس في كل قرية حبة من الصنوبر وأجروا نهرًا لتلك العيون مأخوذة من العين الموجودة عند الصنوبرة الرئيسية ولكنهم قاموا بتحريم الشرب من تلك الأعين سواء من الأشخاص أو من الحيوانات وأقاموا حكم القتل على كل من يخالف ويقوم بالشرب.

وذلك لأنهم كانوا يعتقدون أن تلك الأعين التي تروي شجر الصنوبر هي عبارة عن حياة آلهتهم لذلك قالوا لا يجب الشرب من مصدر حياة الآلهة التي يعتقدون بها كما كانوا يقدمون لتلك الشجر القرابين كل شهر لكل قرية بالتوالي.

وذلك على مدار العام بأكمله فكانوا يذبحون الذبائح ويشعلون فيها النيران وإذا بلغ دخانها عنان السماء واختفت الشجرة من أثر الدخان قاموا بالسجود وهم يبكون ويتضرعون إلى الشجرة كي ترضى عنهم كونهم عظموها كآلهة لهم.

حتى جاءهم الشيطان أثناء توسلهم وقام بتحريك أغصان الشجرة ثم يصيح بهم أني قد رضيت عنكم حينها يرقصون ويهللون شاربين الخمر وعازفين بالمعازف ويستمرون هكذا طوال اليوم والليل وكان أهل الرس يقيمون عيدهم الأكبر بالقرية العظمى التي يوجد بها شجرة الصنوبر الرئيسية.

والعين المتفرع منها باقي الأعين فكان يحضر هذا العيد كل صغير وكبير من جميع القرى كما كانوا يصنعون عند الشجرة سرادقًا من ديباج له اثنتا عشرة بابًا لكل قرية باب فيسجدون لشجرة الصنوبر من خارج السرادق كما كانوا يقومون لها بالذبائح بكميات مضاعفة  من الذبائح التي يقدمونها ببقية الأشجار.

من هم أصحاب الرس وعذاب أصحاب الرس » زيادة

الشيطان وأهل الرس

ويأتي الشيطان أيضاً وقت الاحتفال ووقت تقديم القرابين ليهز لهم الشجرة ويعدهم بالكثير من الأمنيات أكثر مما وعدهم أي شيطان ذهب في كل قرية حتى يسجدون فرحًا ويكثرون فيما بعد في شرب الخمور والعزف على الآلات الموسيقية.

ويبقون على هذا الحال 12يومًا بعدد قراهم واحتفالاتهم الأخرى وحينما طال وقت كفرهم بالله تبارك وتعالى، بعث إليهم نبيًا من بني إسرائيل من ولد يهود بن يعقوب ليدعوهم لعبادة الله سبحانه وتعالى والبعد عن الكفر ولبث معهم سنين عديدة

ورغم ذلك لم يستجيبوا له فلما رأى وتأكد من كفرهم وموقفهم ثابت في الكفر قام بالدعاء عليهم بعد أن حضر أحد أعيادهم ورأى ما يحدث بها من كفر وفجور حتى يبست أشجارهم بعد دعاء النبي عليهم وانقسموا بعدها إلى فريقين فريق يقول أن النبي قام بالسحر لآلهتهم وفريق آخر يقول إن الآلهة أعلنت غضبها حينما رأت هذا الرجل الذي يقول أنه نبي لذلك اتفقوا جميعًا على قتله والتنكيل به.

وبعد أن قاموا بقتل نبي الله عليه السلام أرسل الله عليهم ريحًا عاصفة وقت عيدهم كما سارت الأرض من تحت أقدامهم متوجهة بحجر كبريت وأيضاً أظلتهم سحابة سوداء ثم أسقط الله تبارك وتعالى عليهم جمرًا ملتهبا لتذوب أجسادهم وأهلكهم الله حتى لم يبقى لهم أثر، واندثرت حضارتهم بما فيها.


تابع المزيد:

))بكاء في الكونغرس الأمريكي…رشيدة طليب بـ ” الكوفية الفلسطينية” ودعوات لمحاسبة نتنياهو على “جرائمه”

)) ما حكم الفوائد بالبنوك “حلال أم حرام”.. دار الإفتاء المصري تجيب

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى