طرائف وغرائبمنوعات

صممته أمريكا في الستينيات.. ماذا تعرف عن السلاح الخارق جيروجيت

في الستينيات من القرن الماضي، قام مهندس أمريكي باختراع السلاح الخارق جيروجيت، والذي يطلق عيارات نارية ذات دفع صاروخي، بنفس التقنية التي تنطلق منها الصواريخ من قاذفاتها لكن السلاح كان أصغر بكثير وأخطر وأكثر فتكاً.


السلاح الخارق جيروجيت
السلاح الخارق جيروجيت

السلاح الخارق جيروجيت

في التفاصيل، أطلق على هذه البندقية القاذفة للصواريخ والمحمولة باليد اسم “جيروجيت” وهي نتاج الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي، وكان المراد منه الاستخدام في القتال بحرب الفيتنام، كما ظهر في أحد أشهر أفلام جيمس بوند في تلك الحقبة.

كانت البندقية من بنات أفكار المهندس “روبيرت ماينهاردت” وعمل على مستوى المخبر العلمي في “لوس ألاموس” وكذلك في لجنة الطاقة الذرية للولايات المتحدة وتم تصنيع هذه البندقية بالشراكة مع “أرثر بيهل”.

وكانت الأسلحة القاذفة للصواريخ تعد أكبر حجماً من هذه البندقية والتي صممت لتدمير الدبابات وعلى شاكلة البازوكة وشبيهه السوفييتي “آر بي جي” التي كانت متواجدة من قبل وكان استخدامها واسعاً في زمن هذه البندقية الغريبة، وأراد المهندس وصديقه من وراء اختراعهما هذا هو تصغير حجم النماذج التي ذكرناها.


وتطلق البندقية أو المسدس العادي رصاصة يدفعها للخروج انفجار صغير واحد داخل البندقية، وبينما تسافر الرصاصة المسافة التي تفصلها عن هدفها تتباطأ سرعتها وهنا يأتي جوهر اختلاف وتميز هذا السلاح الذي تتسارع قذيفته وتزيد سرعتها طول المسافة التي تفصلها عن هدفها.

غير أنه لم يخلُ من المشاكل والعيوب، فمن جهة كانت الرصاصة “الصاروخ” تتحرك بسرعة بطيئة عند بداية إطلاقها، بالتحديد عند حدود مسافة 20 متراً، وكانت سرعتها هنا مثيرة للشفقة حيث لا تتعدى مجرد 35 متراً في الثانية، على وجه المقارنة: تسافر رصاصة من عيار 9 ميليمترات عند نفس المسافة بحدود سرعة 400 متر في الثانية، ومنه كان الـ(جيروجيت) عديم الفائدة في المدى الذي تكون فيه المسدسات والبنادق العادية ذات كفاءة عالية، كما كانت تنقصه معدات تكنولوجيا البصريات التي تخوّله من استهداف أهداف بعيدة المدى.

على مسافة تسعين متراً، كان يفترض من السلاح أن يكون أقوى بـ50 في المائة من رصاصة ذات عيار 45 ميليمتر، غير أن الجزء الأصعب كان في محاولة إصابة أي هدف يبعد مسافة 90 متراً فما فوق.


جذب قاذف الصواريخ الصغير هذا الكثير من الاهتمام، وفي سنة 1966 بعد وقت وجيز من جعله متاحاً للناس لاقتنائه في متاجر الأسلحة في الولايات المتحدة، تمت زيارة أحد أصحاب هذه المتاجر من قبل ملحقين عسكريين سوفييت الذين حاولوا اقتناء الـ(جيروجيت)، لكن صاحب المحل امتنع عن بيعه لهم واكتفى ببيعهم بعض الذخيرة الخاصة به.

هذا وقد لعب السلاح دوراً مهما في أحد أفلام “جيمس بوند” بعنوان: You Only Live Twice، الذي تم تقديمه فيه على أنه اختراع ياباني واستخدمه الجاسوس الياباني “تايغر تاناكا” وجيشه من النينجا من أجل وضع حد لمخطط “سبيكتر” في إشعال فتيل حرب عالمية ثالثة.

يقول (كايل ميزوكامي)، وهو محرر لدى مجلة National Interest الأمريكية، بأنه نال في إحدى المرات فرصة تفحص السلاح عن كثب عندما كان يعمل في إحدى دور المزادات العلنية المختصة في بيع الأسلحة والأسلحة النارية، فيقول: “وصلت في أحد الأيام شحنة جديدة من أسلحة كبيرة في دار المزادات حيث كنت أعمل، ولاحظت وجود سلاح كان أقصر من البقية، لم يبد مثل بندقية صيد، أو بندقية (مسكيت)، أو بندقية هجوم عسكرية.

لقد كنا معتادين على رؤية أسلحة غريبة، لكني لم أر أغرب من هذا السلاح، لقد بدى مثل مسدس مع أخمص “الدبشك” لدعم الكتف، وماسورة طويلة وفوهة موسّعة تشبه تلك في البنادق القديمة من العصور الماضية، وقد كان السلاح تقريباً عديم الوزن، حيث لم يكن يبلغ من الوزن سوى 3 أرطال تقريباً”.


تجارب الميدان على السلاح الخارق جيروجيت

لم تشهد إلا مجموعة قليلة من بنادق (جيروجيت) القتال في معارك فعلية في الجنوب الشرقي للقارة الآسيوية، وذلك على يد ما يعرف بـ”مجموعة الدراسات والملاحظة” الأمريكية، وهو اسم تغطية على مجموعة من الكوموندوس ذات تدريب خاص جداً والتي كانت تؤدي مهاماً على قدر كبير من السرية خلف خطوط العدو.

اليوم تمثل هذه البندقية أغراضاً يقتنيها جامعو التحف فقط، وبسبب نقص ذخيرتها الخاصة لم يستطع أي من مالكيها استخدامها.

شاهد أيضاً: تركيا.. تحت تهديد السلاح اعتداء جماعي على فتاة وسط الشارع

بالفيديو|| مقاتل يتقصد الخسارة في بطولة عالمية بالمصارعة بسبب تهديده بالسلاح

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى