طرائف وغرائبمنوعات

بعضها أغرب من الخيال وأخرى دبت الخوف في قلوب الأعداء.. تعرف على أكثر الدروع المهيبة التي صنعها الإنسان على مر العصور

كي يتحقق النصر عليك أولاً البحث عن وسيلة للنجاة، ومن أجل ذلك أمضى القدماء على مر العصور الكثير من الوقت لابتكار وسائل الحماية للمقاتلين، وفي هذا المقال سنعرفك على أكثر الدروع المهيبة التي صنعها الإنسان.


أكثر الدروع المهيبة التي صنعها الإنسان
أكثر الدروع المهيبة التي صنعها الإنسان

تعرف على أكثر الدروع المهيبة التي صنعها الإنسان

خوذة رأس الأسد

تعتبر هذه التحفة المعدنية المذهلة من أقدم مثال متبقي لدروع عصر النهضة والمصنوعة على الطراز القديم، وقد صنعت حوالي عام 1475، ومن النحاس المذهب أما العيون فقد أعدت من الزجاج لتبدو أكثر حيوية وتتسع الخوذة لخوذة أخرى ترتدى أسفلها.

وتجسد هذه التحفة رأس أسد النيمي الشهير الذي قتل على يد البطل الأسطوري هرقل، والذي يعتبر أنه نصف الإله في الأساطير اليونانية القديمة حيث ارتدى فرو هذا الأسد بعد أن صرعه، وغالباً ما كان يصور هرقل في فن عصر النهضة كرمز للقوة والشجاعة. 

خوذة رأس الأسد
خوذة رأس الأسد


خوذة الأسماك

كانت الحروب واحدة من أهم الفترات التاريخية لسكان جزر المحيط الهادئ، وفي وقت لم يكن المعدن قد اكتشف بعد، حيث استخدم سكان هذه الجزر كل ماكان في متناولهم لصنع الأسلحة والدروع كالعظام وما إلى ذلك

حيث صمم سكان أرخبيل كيريباتي، خوذة من جلد السمكة المنتفخة، ولم يكن أمر تصميمها سهلاً بسبب المظهر المضحك والغريب لهذا النوع من الأسماك وناهيك عن أشواكها الحادة التي تسبب ألماً لكل من يحاول الإمساك بها، لكن هذا لم يمنع محاربي كيريباتي من اصطياد هذه الأسماك لصنع الخوذ

كانت هذه الأسماك تنتفخ ما إن شعرت بتهديد قريب منها، لذلك كانوا يدفنون الأسماك التي يتم اصطيادها في الرمال لعدة أيام إلى أن يجف جسمها وتتحول إلى كرة شائكة مجوفة. بعد ذلك، يقوم المحارب بسحب جلد السمكة المنتفخة ويغطي به قشرة جوز الهند وبهذه الطريقة يكون قد صنع خوذة متينة.

خوذة الأسماك
خوذة الأسماك

درع الجسم الذي صممه شعب الكيريباتي

يعتبر هذا الدرع من الأمور الغريبة إذ كان يصنع من قطع الجلد السمكية وتتم خياطته بشعر بشري، وكان يستخدم لحماية المناطق الأكثر عرضة للإصابة في الجسم والتي يمكن أن تكون الإصابة فيها قاتلة مثل منطقة الصدر والمعدة والفخذ العلوي،

أما منطقة الأرجل والأذرع فكانت تتم حمايتها عبر صنع سترات من ألياف جوز الهند، والتي توفر حماية كبيرة من الأسلحة الحادة، قد يبدو الأمر غريباً ويصعب تصديقه، ولكن قبل أن تحكم حاول نسج بعض ألياف جوز الهند في جديلة ثم حاول قطعها بالسكين وستلاحظ مدى متانتها.


خوذة السير جيلز كابيل

يمكننا القول بأن خوذة السير جيلز كابيل كانت الأفضل بين نظيراتها للنجاة خلال المعارك في الفترة حوالي عام 1510، وكان كابيل بصفته واحداً من حاشية الملك هنري الثامن، كان خصماً مشهوراً للمتنافسين في البطولة بين إنجلترا وفرنسا، فيما يعرف بمنافسات “ميدان قماشة الذهب”، وسمح له هذا التصميم بالاشتراك في منافسات عديدة كمبارزة السيوف أو الرماح على الخيل، وضمن له التصميم مجالاً واضحاً للرؤية بينما كانت عيناه محميتين

كان النتوء المحوري الطفيف في منتصف الخوذة جزءًا من التصميم يساعد على تفادي ضربات الخصوم، كما تضفي الخوذة على الفارس مظهراً رائعاً، حتى أن البعض يجادل بتأثيرها على تصاميم أقنعة رياضة المبارزة الحديثة.


الخيول مدرعة الرأس Shaffrons

وبالرجوع إلى القرن الخامس عشر، كان من السيء أن يحمل الفرسان على ظهور أهداف كبيرة غير محمية كالخيول، وهكذا جنباً إلى جنب مع الدرع الكامل تم تزويد الخيول بدروع الرأس، وحيث قدمت لرؤوسهم حماية أكبر.

مثل ذاك التصميم المصنوع من أجل الدوق “نيكولاس” عام 1515، وتضمن حماية للعين مصممة بدقة بحيث يتمكن الحصان من الرؤية وتبقى عيناه بمأمن من حراب العدو.

هنالك تصاميم أخرى تعود لفترة عصر النهضة الفرنسية صممت كدروع عرض ملكية. وهناك تحفة معدنية مذهلة تعود إلى الملك هنري الثاني من فرنسا، جعل هذا التصميم حصانه يبدو مثل تنين شرس بأسلوب بطولي.


درع بروستر

بأوائل القرن الماضي، أدرك مصمم الأسلحة الأمريكي “غاي أوتيس بروستر” أن الجنود بحاجة إلى شيء ما لحمايتهم من الرصاص ومن هنا ظهرت تلك السترة المدرعة التي تغطي تقريباً كامل الجسم.

غير أن اختراق هذه الخوذة الفولاذية كان ممكناً بسهولة برصاص البندقية، وبالتالي لم تكن جيدة بما يكفي بالنسبة لـ”بروستر”، لذلك صمم درعاً جديداً بإمكانه تحمل رصاصة بندقية عيار 3 بوصة ووزن 0,35 أوقية وبسرعة 1888 ميل في الساعة.

كان لتصميم درع بوستر الحديث العديد من المزايا، ولكن بالوقت ذاته كانت تُثقله العيوب، أولاً كان يزن حوالي 40 رطلًا وهو وزن ثقيل بالنسبة للجندي، لكونه سيحمل أيضاً ذخيرته وغيرها من المعدات. ثانياً كان يُعيق حركة الجندي وخاصةً عند الانحناء أو تحريك الذراعين، كما كانت الخوذة تحجب الرؤية كما ولو أنك تنظر من خلال ثقب مفتاح.


خوذة قفص العصفور

كان هناك الكثير من الفرسان ممن وضعوا خوذة قفص العصفور وحتى الأمبراطور قام بوضعها أيضاً، ولم تكن هذه الخوذة مصممة للاستخدام في المعارك الحقيقية، ولكنها كانت تُستخدم في بطولات المبارزة، حيث كان يتعارك المتبارزون بالعصي الخشبية بدلاً من الأسلحة المعدنية، وكانت هناك قواعد خاصة للفوز بهذه البطولة، حيث كان على المشارك إسقاط الخوذة من على رأس خصمه.

كانت خوذة Kolben ضخمة للغاية لدرجة أنها كانت تتسع لقبضة اليد بين رأس الفارس والسطح الداخلي للخوذة، كما أنها كانت توفر رؤية أفضل من الخوذة العادية، وهي ميزة يمكن الاستفادة منها في ساحات المعركة الحقيقية.

غير أن خوذة Kolben لم تكن تنفع أثناء الحروب، أولاً بسبب ثقل وزنها، وثانياً لأنها كانت ضخمة وبالتالي لم توفر الحماية ضد طعنات السهام والرماح والخناجر التي بإمكانها اختراق شبكة الخوذة بسهولة.


درع موكب الملك الفرنسي هنري الثاني

في القرن السادس عشر، كانت أقنعة الوجه منتشرة بشكل كبير في الشرق وفي بيزنطة ومن ثم انتشرت في أوروبا، ومن هنا جاءت دروع الهياكل الحديدية التي تشبه في تصاميمها الملابس العادية.

ولم تستخدم هذه الدروع في الحروب وحسب بل أيضاً في حروب السياسة، إذ كان لدى الملك هنري الثاني، العديد من المجموعات الرائعة من الدروع الاستعراضية، وكان أروعها الذي صممه “إيبونين دي ليون” والذي كان يعمل نحات وقام بذخرفة كل شبر من الدرع الحديدي المعشق بالفضة بتفاصيل ذهبية معقدة.


درع الفيل

لم تكن الخيول هي الوحيدة التي حصلت دروع للمعارك، فقد تم استخدام الفيلة أيضاً للحرب في الهند لما يقرب من ألف عام، وأعطيت أفيال الحرب في القرن السادس عشر أغطية عملاقة وأغطية سلاسل لحماية أجزاء الجسم الحيوية.

ويقدر بأن مجموعات الدروع هذه تتكون من أكثر من ثمانية آلاف قطعة وتزن جميعها ما يقارب 160 كلغ.

وفقاً لموسوعة غينيس للأرقام القياسية فإن هذا الدرع هو أثقل درع في العالم. صُمم هذا الدرع في القرن السادس عشر والسابع عشر، وكان باهظ الثمن. من الواضح أن البشر قديماً كانوا يهتمون بسلامة حيواناتهم.


خوذ غيدوبالدو الثاني

كان “فيليبو نيغرولي” أشهر فناني عصر النهضة في مجال الدروع الاحتفالية، إذ صنع العديد من أشهر خوذ “البورجوينتس” في العالم من القرن الخامس عشر.

“البورجوينتس” هي قبعات فولاذية خفيفة تستخدم في القرون الوسطى المتأخرة، يتضمن بعضها قطعة للرقبة مجهزة بحيث يمكن تدوير الرأس دون كشف الرقبة.


ومن هذا النوع من الخوذ نجد: خوذة “الغريفين” المصممة لتبدو مثل الرأس المعقد للوحش الأسطوري الغريفين “من أسمائه الأخرى الفَتْخَاء أو الشيردال”.


وهناك أيضًا خوذة “جيدو بالدو” دوق “أوربينو الثاني”، التي هي خوذة تظهر تفاصيل أنياب ذئب يزمجر في الوسط، بينما يتصعدها تنين في الأعلى وأجنحة على الجانبين.


قدم “نيغرولي” وعائلته هذه الأعمال الرائعة لرعاة مثل الإمبراطور “تشارلز الخامس” وأعضاء آخرين في البلاط الفرنسي في القرن الخامس عشر، وأنشأوا شكلًا فنياً لا يزال يثير الإعجاب حتى يومنا هذا.


خوذة برانكهام

لسوء الحظ، فإن الوزن الهائل لكل هذا المعدن الإضافي جعل هذه الخوذات غير مناسبة للمعركة، ولذلك فقد استخدمت بشكل حصري تقريباً في المنافسات.

خلال هذه المنافسات، كان الفرسان يصارعون بعضهم البعض ويحرزون النصر بعد التمكن من إحراز ضربة مباشرة للمجسم المزخرف على رؤوس خصومهم.


درع الملك فرديناند الثاني من النمسا

كان الملك فرديناند الثاني مهووساً بكل ما يتعلق بالدروع القديمة، وقد تحصّل على تحفة فنية صنعت بواسطة “لوسيو بيتشينينو” في القرن الخامس عشر أهداها إياه  دوق “بارما وبياتشنزا” لمعرفته أن الإمبراطور كان جامعاً متعطشاً للتحف الفنية. 


قفازات ماكسيميليان الأول

يبدو هذان القفازان كما لو أنهما خرجا من فيلم سيد الخواتم، وتعود ملكيتهما إلى الإمبراطور الروماني ماكسيميليان، وهو واحد من أقوى الحكام في أوروبا في القرن الخامس عشر.


خوذة بقرون للملك هنري الثامن

اشتهر هنري الثامن بقطع رأس زوجاته، وليس هناك هدية أفضل من خوذة بقرون غريبة لرجل يفتقد الرؤوس النبيلة في حياته. أهديت للملك هنري الثامن من قبل الإمبراطور ماكسيميليان الأول الرجل الذي غزا البلاطات والسياسة بقفازيه.


درع الساموراي

في اليابان، كانت حياة الساموراي تعني استمرار الحركة، ما يعني أن الدروع الثقيلة كانت لتشكل عبئاً وبالتالي فإن تصميم درع “تاتامي غاسوكو”، الذي يعني بالعربية الدرع الذي يُطوى، أصبح معياراً بين جميع محاربي الساموراي، وقد استفاد الإنكليز من هذا الصميم أيضاً.


تم صنع خوذة “الكابوتو” هذه من القرن السابع عشر على شكل صدفة من عجينة ورق وغراء مثبتة على قاعدة حديدية، وعلى الرغم من كونها عديمة الفائدة إلى حد ما في المعركة، إلا أنها تُظهر حالة من الهيبة عند ارتدائها.


دروع الحرب العالمية الأولى

بدأ قادة الجيوش باختيار أفضل الجنود لديهم وتدريبهم على الاقتحام، ومن هنا ظهرت فرق القوات الخاصة المدربة والمسلحة والتي تقتصر مهمتها على اختراق خطوط الدفاع لدى العدو والتخلص من الألغام والأسلاك الشائكة، وتم تجهيز هؤلاء الجنود بدروع تشبه تصاميم دروع العصور الوسطى ولكن مع بعض الإضافات الخاصة، فمثلاً كانت الخوذة التي ابتكرها الجنرال (أوغست أدريان) تبدو كقبعة المرأة، حيث كانت كبيرة الحجم ولكنها أثبتت فعاليتها في حماية الجندي من الشظايا، كما كانت مزودة بنظارات لحماية الأعين.


شاهد أيضاً: قهرت خصومها واذاقتهم مرارة الهزيمة.. تعرف على أفضل 5 جيوش في التاريخ

قتلوا الآلاف وتحدوا جيوشاً بمفردهم تعرف على أفضل 10 قناصين في التاريخ بينهم عربي وامرأة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى