طرائف وغرائبمنوعات

كيف قضى كيث سابسفورد الثواني الأخيرة في حياته.. تعرف على قصة الشاب الذي سقط من طائرة أثناء تحليقها

في حادثة غريبة من نوعها حصلت بتاريخ 22 فبراير من العام 1970، حيث تسلل الشاب كيث سابسفورد، وهو مراهق أسترالي، إلى مدرج مطار سيدني وهناك اختبأ داخل طائرة متجهة إلى العاصمة اليابانية طوكيو، لتكون مع الأسف هذه آخر رحلة في حياته.
في التفاصيل، كان والدا المراهق يريدون إرساله لمدرسة داخلية وهو ماكان يكرهه جداً ذلك الشاب، ولم يكن هناك خيار أمامه لأنه وبعد أسبوعين فقط من أرساله للمدرسة استطاع الهرب من المدرسة التي أرسل إليها.
وخطط المراهق للأمر دون تفكير في العواقب حيث تسلل الأسترالي إلى مطار سيدني وصعد مقصورة عجلات طائرة متجهة إلى اليابان.
ولسوء الحظ، كانت الخطة اليائسة لمغادرة البلاد مستوحاة عن غير قصد من حديث جرى بين المراهق ووالده، قبل أشهر من الحادثة حذره والده، من قصة حصلت عن وفاة صبي إسباني نتيجة الاختباء داخل الهيكل السفلي للطائرة، وليلعب القدر لعبته ويلقى ابنه نفس مصير الصبي الإسباني في عام 1970.
 

 وكان المراهق على ثقة من تجنبه مخاطر المكوث على ارتفاعات عالية من خلال البقاء داخل مقصورة عجلات الطائرة، ولكن وللأسف لم يدرك أن المقصورة ستفتح بمجرد تراجع عجلات الطائرة، ليسقط بعد فترة وجيزة من الإقلاع من علو بلغ 60 متراً ما أدى لوفاته على الفور.

إليك قصة التحول من مراهق هارب إلى مسافر متخفي، وكيف خُلد مصيره في صورة سيئة السمعة بقيت إلى يومنا هذا.


حياة كيث سابسفورد
حياة كيث سابسفورد

حياة كيث سابسفورد

ولد كيث في عام 1956، ونشأ مع أسرته في “راندويك”، والتي تعتبر إحدى ضواحي مدينة سيدني الشهيرة، وكان والده والمدعو “تشارلز سابسفورد” يعمل محاضراً جامعياً في مجال الهندسة الميكانيكية والصناعية.

وقام الشاب بعدة رحلات خارجية مع عائلته وبعد عودتهم إلى بلادهم صدمت كيث حقيقة انتهاء هذه الرحلة والتي كانت أشبه بالمغامرة بالنسبة له، ليتحول بعد عودته إلى طفل مضطرب لا يهدأ.

ما جعل عائلة الصبي في حيرة من أمرها، ليتوصلوا إلى فكرة مفادها أن بعض مظاهر الانضباط الرسمية من الممكن أن تقوم سلوك ابنهم الطائش، ولتجد العائلة ضالتها في مدرسة داخلية واقعة في جنوب سيدني ومتخصصة في التعامل مع الأطفال المضطربين، معتقدين عائلته أنها الفرصة الأفضل لتقويم سلوك ابنهم.

غير أن المراهق أصيب بهوس التجوال والسفر، وتمكن من الهرب بسهولة من المدرسة الداخلية بعد أسبوعين فقد من وجوده فيها، وفر راكضاً نحو مطار سيدني. 

ليجد أول طائرة أمامه ومن دون أن يعرف وجهتها ليصعد إلى مقصورة إحدى العجلات، ولكن كان هناك شيئاً واحداً مؤكداً أن هذا القرار كان الأخير الذي سيتخذه المراهق في حياته.


لحظة سقوط المسافر المتخفي

في تلك الأيام، لم تكن القيود في مراكز السفر الرئيسية صارمة كما هي الآن مما سمح لذلك المراهق بالتسلل إلى مدرج المطار بسهولة، ليلاحظ طائرة من نوع ” دوغلاس DC-8″ كانت تتجهز لاستقبال المسافرين داخلها استعداداً للطيران ليهرع المراهق نحوها.

يقول والده “تشارلز سابسفورد” في وقت لاحق: “كل ما أراد ابني فعله هو رؤية العالم. كان لديه رغبة عارمة في السفر، وإن تصميمه على رؤية كيف يعيش بقية العالم كلفه حياته”.

بعد أن أدرك الخبراء ما حدث، فتشوا الطائرة ليجدوا آثار أيدٍ وأقدام وخيوط من ملابس الصبي داخل المقصورة حيث أمضى لحظاته الأخيرة.

الحقيقة الأكثر مأساوية أنه كان من غير المرجح أن ينجو حتى لو لم يسقط على الأرض، فدرجات الحرارة المتدنية حد التجمد والنقص الحاد في الأكسجين كانا سيهلكان جسده ببساطة. مع العلم بأنه لم يكن يرتدي سوى قميص قصير الأكمام وسروالاً قصيراً، توفي عن عمر يناهز 14 عامًا في 22 فبراير 1970.

وكان مجرد صدفة أن يتواجد المصور الهاوي والمدعو “جون جيلبين” في نفس المكان والزمان حين وقعت الحادثة، وكان حينها يلتقط الصور في المطار على أمل أن تكون هناك صورة أو اثنتان جديرة بالاهتمام، لكنه لم يدرك أنه قد يكون التقط بكاميرته صورة توثق السقوط المفجع للمراهي الأسترالي.

شاهد أيضاً: جابوا الأرض شرقاً وغرباً وحكموا المحيطات والبحار.. من هم الفايكينغ ومن أين جاؤوا

قهرت خصومها واذاقتهم مرارة الهزيمة.. تعرف على أفضل 5 جيوش في التاريخ

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى