طرائف وغرائب

“عين الصحراء “ممر زمني.. أم مملكة للجان.. أم بركان خامد.. أعظم أسرار موريتانيا

بقعة تقترب لتكون إحدى عجائب الكون المعاصرة تقع وسط شمال موريتانيا ،لا ترى إلا من الفضاء ،حيك عنها الكثير من القصص والأساطير وأصبحت لغزا محيرا لكل الباحثين، يطلق عليها اسم “عين الصحراء”

“عين الصحراء” أبرز المعالم الجيولوجية في موريتانيا

في ثلاثينيات القرن الـ20 كان عالم طبيعة أوربي شاب يدعى تيودور مونو، يجوب منطقة آدرار في الشمال الموريتاني، مع مرافقين من سكان مدينة وادان التاريخية لاستكشاف الطبيعة هناك.. لم يكن الصحراويان يفهمان ما يبحث عنه الأجنبي غير أن أحدهما أخبره عن “قلب الريشات” ذي التكوين المختلف عن كل ما حوله.
وكان الاعتقاد السائد لدى الوادانيين نسبة لمدينة وادان الموريتانية، أن تلك الدوائر الصخرية التي يحيط ببعضها ليست سوى مملكة للجن تخفي كنوزهم منذ عهد سليمان عليه السلام.. وتحكي الأساطير أن ملك الجن نفسه يتجول ليلا على حصانه فيسمع وقع حوافره ولا يتمكن أحد من رؤيته، بحسب الصحفي بدر موسى مدير المحطة الإذاعية في ولاية آدرار شمال موريتانيا.
عندما وصل عالم الطبيعة ومرافقاه إلى الموقع أصابه الذهول.. وجد نفسه وسط حفرة تحيط بها دوائر لا يدركها إلا باحث مهووس مثله، لا تشبه أي شيئ سبقت له رؤيته.


أقام مونو عدة أيام جمع خلالها بعض العينات من الصخور؛ وعند فحصها اعتقد أنه عثر على بركان جاثم منذ تسعين مليون سنة.
وعاد بعد ذلك على رأس مجموعة من الباحثين لدراسة الجيولوجيا الطبيعية لموريتانيا، وظل يتردد على الموقع رفقة الباحثين الجيولوجيين حتى وفاته في فرساي في الثاني والعشرين من نوفمبر عام 2000.
ومقابل الأسطورة المحلية حاول بعض الباحثين الغربيين ربط هذه الظاهرة الجيولوجية بمدينة أتلانتس التى وصفها أفلاطون بأنها جزيرة تحيط بها أبنية دائرية، بعضها من الطين والبعض الأخر من الماء. واعتقدوا أن ما تظهره صور عين الصحراء هو نفس ما وصفه أفلاطون.
ويبلغ قطر قلب الريشات 35 كيلومتر، وعندما اكتشف تيودور مونو قلب الريشات اعتبره بركانا نائما منذ ملايين السنين.. ثم جاء الجيولوجي الفرنسي آندري كايي سنة 1946، ليقدم الأطروحة القائلة بأن أصل الظاهرة جاء نتيجة سقوطٍ نيزكٍ اصطدم بالأرض.


وقد فنّد عالم الجيولوجيا الأميركي روبرت دييتز في العام 1969 هذه الأطروحة، مثبتًا أنه لا توجد أيّ مكوناتٍ جيولوجيّة مغايرة للمكونات السائدة والمعروفة في المحيط الجغرافي لعين مكان الظاهرة.
والجدير بالذكر أنه وبعد قرابة قرن على اكتشافه لا يزال “قلب الريشات” يثير نفس القدر من الغموض علميا، ولا يزال سكان المنطقة يعتقدون أن للنباتات الفريدة التي توجد خارج محيطه فعالية دوائية وأثر مجرب على التنمية الحيوانية. كما لا تزال صوره الملتقطة من الفضاء تثير العجب والإعجاب حتى من رواد الفضاء.


تابع المزيد:

))بالفيديو|| شجار جماعي عنيف بين 100 مهاجر في روسيا والشرطة تعتقل بعضهم وتنقل أخرين للعلاج

)) ظهور “دار المهدي المنتظر” في مصر وأسرته تستجيب بطريقة غريبة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى