تقنية

“شمس من صنع البشر “ما أسرار الاندماج النووي؟ وماهي تكلفة إنشائه؟ وهل فعلا سيغير ملامح عالمنا!

منذ عدة عقود والعلماء يحاولون بأقصى جهدهم استنباط طاقة هائلة ونظيفة توازي ظاهرة كونية مثل تكوُّن الشمس وتكون شمس من صنع البشر والنجوم الى أن تحقق مرتجاهم وذلك من خلال آلية “الاندماج النووي” وتحقيقها على أرض الواقع، ولكن دائما ما كانوا يواجهون الكثير من التحديات والعوائق وخصوصا المادية منها فالعملية مكلفة وتتطلب مفاعِلات معقدة التركيب.

فهل سيكون الاندماج النووي بديلاً للطاقة النووية التقليدية على المدى الطويل؟ وهل ستتحمل الدول تكاليفها الباهظة؟

الاندماج النووي شمس من صنع البشر

• أول تجربة فعلية للاندماج النووي

بدأت العملية من خلال دمج نوى الهيدروجين وذلك في عام 1990م، حيث نجح علماء فيزياء بريطانيين في دمج ذرات الهيدروجين وتحويلها إلى غاز الهيليوم، ولو لمدة قصيرة لا تتجاوز الثانيتين، مستخدمين مفاعلا صغيراً أسموه جِتJET.
وبمشاركة الإتحاد الأوروبي، واليابان، وروسيا، والصين، وكوريا الجنوبية، والهند والولايات المتحدة الأمريكية بُدئ العمل عام 2005 ببناء مفاعل إيتر في جنوب فرنسا.

شمس من صنع البشر
شمس من صنع البشر

أما الخبر السار فهو أن شركة Tokamak Energyالبريطانية تعمل حاليا على تطوير جهاز اندماج قابل للتطبيق تجاريًا من شأنه إحداث ثورة في قطاع توليد الطاقة وذلك بحلول أواخر العقد الثالث من القرن الحالي.
• آلية عمل المفاعل وإيجابياته التي يتميز بها عن المفاعلات النووية التقليدية:
بأسلوب مبسط جدا يمكن وصف آليته كالتالي: تنشأ طاقة الاندماج النووي عن طريق حصر غاز الهيدروجين في غرفة مفرغة من الهواء تشبه عجلة السيارة، ومن ثم تسخينه وتحويله إلى غاز الهيليوم.

شمس من صنع البشر
شمس من صنع البشر

وعادة ما تولد الطاقة في المفاعلات النووية التقليدية عن طريق شطر ذرات عنصر اليورانيوم الثقيلة. ولكن الاندماج النووي هو عكس الطريقة الأولى وتتمثل في دمج الذرات وليس في شطرها. ولهذه الطريقة التي يستخدم فيها عنصر الهيدروجين، مزايا عديدة:
أولا- قضبان الوقود: وهو في هذه الحال غاز الهيدروجين، وهو مصدر متوفر في الطبيعة ولا ينتهي، وهذا بعكس عنصر اليورانيوم ذو التكلفة العالية والذي يندر وجوده في الطبيعة.
ثانيا – خطر حصول كارثة أو حادث في المفاعل النووي غير وارد، لأن الطاقة المخزنة في المفاعل النووي الذي يدمج ذرات الهيدروجين ضئيلة جداً.
ثالثا- من مزايا دمج النوى الذرية أن طاقتها لا ينتج عنها مخلفات نووية ضارة، ولا يضطر المرء إلى التخلص من هذه النفايات النووية كما هو الحال في مفاعلات الطاقة التي تشطر نواة ذرات اليورانيوم.
والجدير بالذكر أن شركة Tokamak Energyالبريطانية ستعمل على إنشاء العديد من المحطات، ليتم نشرها عالميًا، وكل محطة ستكون قادرة على إنتاج ثابت يبلغ 150 ميجاوات، وهو ما يكفي لتشغيل مدينة يبلغ عدد سكانها 150 ألف شخص، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.

والجدير بالذكر أنّ كلفة المشروع كان بشكل مبدئي قيمتها 5 مليار دولار لتصل فيما بعد لاكثر من 10مليار دولار.


تابع المزيد:

))زعيم كوريا الشمالية يكافئ فرقته الموسيقية المفضلة على ولائهم بطريقة مختلفة (صور)

)) جسر ميلاو في فرنسا أعلى جسر بالعالم ومغامر فرنسي يقفز من عليه باستخدام لوح تزلج -فيديو

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى