منوعات

مأساة هزّت مصر وراح ضحيتها 476 شخصاً.. العبارة سالم إكسبريس أدمت قلوب المصريين ومازالت حيّة في أعماقهم.. إليك قصتها

بعد مرور أكثر من 30 عاماً على حادثة غرق العبارة المصرية “سالم إكسبريس” عام 1991 في قاع البحر الأحمر أمام سواحل سفاجا، الذي راح ضحيته أكثر من 476 راكبا، مازالت قلوب المصريين تغص وتعتصر بهذه الذكرى المؤلمة في كل رحلة غوص تقام إلى منطقة غرقها، ومع كل مقطع فيديو أو صورة تلتقط من داخل حطامها حتى أن بعضهم يقول ماتزال صرخات الضحايا مسموعةً لحد اللحظة في داخلها.

أكثر من 30 عاماً على مأساة مصر الكبرى غرق العبارة “سالم إكسبريس”

آخر رحلة للعبارة الشهيرة

أبحرت عبارة “سالم إكسبريس” في رحلتها المعتادة والتي لم يكن يعلم أحد من ركابها أنها آخر رحلة وآخر الساعات في حياته، من مدينة جدة في الملكة العربية السعودية لتتوجه إلى سفاجا بمصر،لأجل إيصال 350 راكبا لسفاجا، ثم تتابع رحلتها شمالاً إلى السويس وهو مسارها الاعتيادي والروتيني في عملها منذ عام 1988.

سبب غرق العبارة

جنحت السفينة قبل الوصول لشواطئ سفاجا على بعد يتراوح بين 6 إلى عشرة أميال وحدد بعض الغواصون المسافة بـ 16 كلم، وذلك بعد أن انحرفت عن مسارها المحدد، لتحدث الشعاب المرجانية المتواجدة في تلك المنطقة ثقباً كبيراً في مقدمة السفينة، وهو ما تسبب في تسرب مياه البحر إلى سطحها.

وهنالك بعض التقارير ترجح أن سبب انحراف السفينة عن مسارها كانت الرياح الشديدة والعاصفة القوية التي ضربت السواحل المصرية في تلك الليلة، في حين ذكرت تقارير أخرى أن ربان العبارة فضل أن يسلك مساراً أقصر للوصول رغم علمه المسبق بوجود الشعاب المرجانية.

مأساة هزّت مصر وراح ضحيتها 476 شخصاً.. العبارة "سالم إكسبريس" أدمت قلوب المصريين ومازالت حيّة في أعماقهم.. إليك قصتها
مأساة هزّت مصر وراح ضحيتها 476 شخصاً.. العبارة “سالم إكسبريس” أدمت قلوب المصريين ومازالت حيّة في أعماقهم.. إليك قصتها

هذا وكان من المقرر وصول السفينة إلى الميناء في تمام الساعة 11.30 مساءاً من يوم 14 ديسمبر عام 1991، ولكن نتيجة إهمال الطاقم وحتى الربان حسن خليل مورو الذي كان يستريح أيضا في حجرته، اهتزت السفينة بالكامل في تمام الساعة 11.13 مساءاً، لتصطدم بالشعاب المرجانية وتحدث ذلك الثقب الهائل وليحاول الربان توجيه نداء استغاثة ولكن دون وصول فرق خفر السواحل والإنقاذ في تلك الليلة، وماهي إلا دقائق فقط والسفينة بأكملها قد غرقت.

مأساة هزّت مصر وراح ضحيتها 476 شخصاً.. العبارة "سالم إكسبريس" أدمت قلوب المصريين ومازالت حيّة في أعماقهم.. إليك قصتها
مأساة هزّت مصر وراح ضحيتها 476 شخصاً.. العبارة “سالم إكسبريس” أدمت قلوب المصريين ومازالت حيّة في أعماقهم.. إليك قصتها

عمليات الإنقاذ

لم يتمكّن رجال الإنقاذ بسببِ سوء الأحوال الجويّة من بدء العمل حتى فجر يوم الأحد الموافق للخامس عشر من كانون الأول/ديسمبر ومع ذلك فقد كانت العمليّة صعبة في ظلّ الرياح الشديدة والأمواج العاتيّة التي ساهمت في ارتفاع مستوى سطح البحر.

مأساة هزّت مصر وراح ضحيتها 476 شخصاً.. العبارة "سالم إكسبريس" أدمت قلوب المصريين ومازالت حيّة في أعماقهم.. إليك قصتها
مأساة هزّت مصر وراح ضحيتها 476 شخصاً.. العبارة “سالم إكسبريس” أدمت قلوب المصريين ومازالت حيّة في أعماقهم.. إليك قصتها

هذا وقد شارك في عملية الإنقاذ 4 سفن بحرية مصرية و3 طائرات نقل جوية و 4 طائرات من نوع هليكوبتر وبدعم من مروحيات أمريكية وأسترالية، لتسفر هذه العمليات عن انقاذ 150 ناجيا من أصل 180 كانوا قد نجو لحظة غرق السفينة، ولتنتشل أجساد 50 ضحية من الموقع مع فقدان البقية وبقائهم في أعماق البحر داخل حطام العبارة المنسية.

مأساة هزّت مصر وراح ضحيتها 476 شخصاً.. العبارة "سالم إكسبريس" أدمت قلوب المصريين ومازالت حيّة في أعماقهم.. إليك قصتها
مأساة هزّت مصر وراح ضحيتها 476 شخصاً.. العبارة “سالم إكسبريس” أدمت قلوب المصريين ومازالت حيّة في أعماقهم.. إليك قصتها

الجدير بالذكر أن موقع غرق السفينة حيث بقي حطامها والذي  يبعد 16 كلم شمال شرق ميناء سفاجا على عمق 32 متراً، كان قد تحول إلى معلمٍ سياحيٍ هام في المنطقة، حيث يعتبره الكثير من الغطاسين حول العالم بمثابة زيارةٍ لساحة معركة تاريخية ُفقدت فيها الكثير من الأرواح، حيث يُمكن للزوار بطريقةٍ أو بأخرى دخول السفينة المحطَّمَة من العديد من النقاط حيث يُلاحَظ نمو شعاب مرجانية داخلها، فضلًا عن وجود كمية كبيرة من القطع الأثرية المحفوظة جيداً في مجال الحطام وداخل السفينة بما في ذلك أمتعة الركاب المكوّنة من سجادات ودراجات وقوارب النجاة في قاع البحر.


تابع المزيد

بالفيديو|| في مصر.. اعتداء مجموعة كبيرة من الشبان على شخص وسط الشارع أمام أعين المارة

بيع أغلى قطعة أرض في العالم.. تعرف على مكانها وكم بلغ سعرها

البنتاغون يتأهب لتحريك “الحرس الوطني” إلى المباني الحكومية و الفدرالية في واشنطن استعداداً للتظاهرات

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى