عالم الحيوانات

وأخيراً علماء الجين يحلون ” لغز الحمام” الأسطوري الذي أبهر العالم الشهير داروين

اكتشف علماء الجين الذي يجعل بعض أنواع الحمام يطور وجوها مسطحة، وهو لغز أبهر عالم الطبيعة البريطاني الأسطوري تشارلز داروين.

حل لغز الحمام الأسطوري

وفي دراسة جديدة، أفاد الأكاديميون بأن الطـفرات في الجين، ROR2، مرتبطة بتقلـيل حجم المنقار في سلالات عديدة من الحمام الداجن.

ويفسر هذا أخيرا سبب امتلاك أكثر من 350 سـلالة من الحمام الداجن من نوع واحـد (كولومبا ليفيا) مناقير من جميع الأشكال والأحجـام.

وقام الباحثون بتربية سلالتـين من الحمام – واحدة بمنقار قصير والأخرى بمنقار أطـول – وأجروا تحليلا جينيا لنسلها.

ومن المثير للدهشة أن الطـفرات في ROR2 تكمن أيضا وراء اضطراب خلقي بشـري يسمى متلازمة روبينو، كما وجد الباحثون.

وقادت الدراسة إيلينا بوير، التي أكملت البـحث كزميلة ما بعد الدكتوراه في كليـة العلوم البيولوجية بجامعة يوتا.

وأخيراً علماء الجين يحلون " لغز الحمام" الأسطوري الذي أبهر العالم الشهير داروين
وأخيراً علماء الجين يحلون ” لغز الحمام” الأسطوري الذي أبهر العالم الشهير داروين

وقالت: “من أكثر الخصائص اللافتة للنظر لمـتلازمة روبينو ملامح الوجه، والتي تـشمل جبهة عريضة وبارزة وأنفا وفما قصيرا وعريضا، وتذكرنا بالنمط الظـاهري لمنقار قصير لدى الـحمام. إنه أمر منطقي من وجهة النظر التنموية، لأننا نعلم أن مسار إشارات ROR2 يلـعب دورا مهما في تطـور الفقاريات القحفية”.

وكان تشارلز داروين مهووسا بالحمام المنزلي وقـام بتربيته في حديقـته. وقُدّمت أدلة حاسمة لنظريته التي غيرت العالم – التطور عن طريق الانتقاء الطبيعـي.

ويشرح متحف التاريخ الطبيعي: “كان داروين مـفتونا بكيفية التلاعب بنـوع واحد إلى هذه الحدود القصوى. استخدم هذا كقياس – إذا استطاع المربون التـلاعب بشكل مصطنع بالطـريقة التي يبدو بها نوع واحد في الأسر، فربما يمكن للبيئة أن تتلاعب بجميع الأنـواع بشكل طبيعي في الـبرية”.

ومع ذلك، فقد فشل علماء الوراثة الحديثون في حـل لغز داروين من خـلال تحديد الآلية الجزيئية التي تتحكم في مناقير قصيرة – إلى الآن.

وبالنسبة للدراسة، قام الخبراء بتربية زوجين من الحمام بمناقير قصيـرة ومتوسطة – الذكر من طائر سباقات هومر، تمت تربيته من أجل السـرعة بطول منقار مشابه للحمام الصخـري القديم، مع منقار متوسط. والأنثى بومة ألمانية قديمة، وهي سلالة حمـامة فاخرة لها منقار قرفصاء صغـير.

وأنتج الزوج ذو المنقار القصير والمتوسـط ​​نوعا أوليا من الصغار ذوي مـناقير متوسطة الطول. وأُطلق على هذه الحاضنة اسم “F1”.

وعندما حدث تزاوج بين طيور F1 مع بعـضها البعض، كان للنسل الناتـج (F2) مناقير تتراوح من كبيرة إلى صغيرة، وجميع الأحجام بينها.

وأخيراً علماء الجين يحلون " لغز الحمام" الأسطوري الذي أبهر العالم الشهير داروين
وأخيراً علماء الجين يحلون ” لغز الحمام” الأسطوري الذي أبهر العالم الشهير داروين

ولتقدير التباين، قاست بوير حجم وشكـل المنقار في 145 فردا من الـجيل الثاني باستخدام فحوصات التصوير المقطعي المحوسب الدقيقة، التي أنشـئت في مرفق التصوير الأسـاسي قبل السريري بجامعة يوتا.

وقالت: “الشيء الرائع في هذه الطريـقة هو أنها تسمح لنا بالـنظر إلى حجم وشكل الجمجمة بأكملها، واتضح أنه ليس فقط طول المنقار هو الـذي يختلف – بل شـكل المخ يتغير أيضا في الوقت نفسه”.

وأظهرت هذه التحليلات أن تباين المنقـار داخل مجمـوعة F2 كان بسبب الاختلافات الفعلية في طول المنقار وليس الاختلاف في حجم الجمجمة أو الجسم الكلـي.

وبعد ذلك، قارن الباحثون جينومات الحمـام. أولا، باستخدام تقنية تسـمى رسم خرائط مواضع السمات الكمية (QTL)، حددوا متغيرات تسلـسل الحمض النووي المنتشـرة في جميع أنحاء الجينوم، ثم نظروا لمعرفة ما إذا كانت هذه الطفرات ظهـرت في كروموسومات أحفـاد F2.

وقارن الفريق تسلسل الجينوم الكامـل للعديد من سلالات الحمام المـختلفة – 56 حمامة من 31 سلالة قصيرة المنقار و121 حماما من 58 سـلالة متوسطة أو طويلة المنقـار.

وأظهر التحليل أن جميع الأنواع التي لـديها مناقير صغيرة، لديها تسلسل الحمض النووي نفـسه في منطقة من الجينوم تحتوي على جين ROR2.

وقالت بوير: “حقيقة حصولنا على الإشـارة القوية نفـسها من طريقتين مستقلتين كانت مثـيرة حقا وقدمت مستوى إضافيا من الأدلة على أن موضـع ROR2 متـورط”.

وأخيراً خلص الخبراء إلى أن الطفرة قصيرة المنقـار تتسبب في ثني بروتين ROR2 بطريـقة جديدة، لكنهم يخططون لإجراء تجارب وظيفية لمعرفة كيف تـؤثر الطفرة على التطور القحفي لوجه الحمام.

وأخيراً علماء الجين يحلون " لغز الحمام" الأسطوري الذي أبهر العالم الشهير داروين
وأخيراً علماء الجين يحلون ” لغز الحمام” الأسطوري الذي أبهر العالم الشهير داروين


تابع المزيد:

))لم يحدث منذ عشرات السنين.. زلزال مخيف يضرب ملبورن الاسترالية ويثير الذعر وتحذيرات من القادم (فيديو وصور)

)) جزيرة “الموت الأسود” أو “جزيرة الأشباح”..”بوفيليا” الإيطالية تاريخ سوداوي مليء بالموت ارتكبت فيها أمور لا يتصورها عقل بشري – فيديو وصور 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى