الفضاء والعالم الخارجي

شاهد: براكين جليدية في “الكوكب القزم” بلوتو .. واحتمالية وجود حياة فيه

التقطت بعثة “نيو هورايزونز” صوراً جددة تمّ تحليلها وهي بعثة تابعة لوكالة ناسا لبراكين جليدية، في كوكب بلوتو، وجاء التحليل بأنّه يمكن أن يكون للكوكب حياة عليه وفقاً للوكالة الدولية.

براكين جليدية في “الكوكب القزم” بلوتو
  

سعرف الكوكب الصغير المسمى بلوتو، من عام 2006، بأنّه موجود على حافة نظامنا الشمسي، في حزام كايبر، الذي يحتوي على أكبر عدد من الأجسام المتجمدة هناك والتي تدور بعيدًا عن كوكب الشمس. 

هذا العالم الجليدي الفريد، الذي يبلغ متوسط درجة الحرارة فيه سالب 232 درجة مئوية، هو موطن للجبال والوديان والأنهار الجليدية والسهول، لدرجة أنك إذا كنت ستقف على سطحه، فسترى سماء زرقاء مع ثلج أحمر، بحسب ما أوردته CNN .

وأظهر تحليل جديد لصور التُقطت سنة 2015، منطقة مليئة بالمطبات والقباب على بلوتو لا تشبه أي جزء آخر من العالم أو بقية جوارنا بالكون الشاسع.

قالت كبيرة الباحثين في معهد ساوث ويست، للأبحاث في بولدر بولاية كولورادو الأميركية، كيلسي سينغر: “وجدنا حقلاً من البراكين الجليدية الكبيرة جدًا التي لا تشبه أي شيء آخر رأيناه بالكواكب الشمسية”.

وكشفت أن بعض القباب التي لوحظت في الصور تندمج معًا لتشكل جبالًا أضخم وأكثر حجماً من المتوقع.

وقالت إن تلك البراكين الجليدية نقلت مواد من الباطن إلى السطح وخلقت تضاريس فريدة وغير مسبوقة.

تقول معبرة عن ذلك المشهد: “سرعان ما تحول الماء إلى جليد بمجرد وصوله إلى درجات الحرارة المتجمدة لسطح بلوتو”.

وقالت سنغر إن الطريقة التي تبدو بها هذه البراكين الجليدية مختلفة تمامًا عن أي براكين عبر النظام الشمسي، سواء كانت جليدية أو براكين صخرية. 

تقول “لقد كوّنت جبال شاهقة، ولديها نتوءات كبيرة في كل مكان”.

وبما أن بلوتو يمتلك سطحا صخريًا  يعتقد العلماء أن الكوكب يفتقر إلى الكثير من التدفئة الداخلية، وهو أمر ضروري لتحفيز النشاط البركاني، وتفسير منطقي لعدم ثوران أي منها.

لاحظ فريق البحث الذي قادته سينغر أيضًا أن المنطقة ليس بها أي حفر، مما يشير إلى أن البراكين الجليدية كانت نشطة نسبيًا وأن عمق سطح بلوتو يحتوي على حرارة متبقية، ولكنها بعيدة.

وأضافت سينغر أن البراكين الجليدية تشكلت على الأرجح “في حلقات زمنية متعددة” ومن المحتمل أنها كانت نشطة منذ 100 مليون إلى 200 مليون سنة.

وقالت : “ربما كانت هذه المادة الجليدية عبارة عن مزيج من الثلج والماء”.

وأوضحت أن الجو البارد جدًا على سطح بلوتو جعل من الصعوبة أن يبقى الماء سائلا لفترة زمنية سحيقة. 

وعندما حلقت نيو هورايزونز بالقرب من هذه المنطقة، لم يشهد الفريق أي نشاط بركاني جليدي حالي، لكنهم قالوا إن من الممكن أن البراكين الجليدية ما زالت تنشط إلى الآن.

وقالوا “يمكن أن تكون مثل البراكين على الأرض التي تظل كامنة لبعض الوقت ثم تنشط مرة ثانية”.

ويمكن أن يشير العثور على هذه البراكين الجليدية إلى أن المحيط تحت السطحي لا يزال موجودًا  وأن المياه السائلة يمكن أن تكون قريبة من سطح الكوكب.

وبالاقتران مع فكرة أن بلوتو يحتوي على باطن أكثر دفئًا مما كان يعتقد سابقًا، تثير النتائج أسئلة مثيرة للاهتمام حول إمكانية احتواء الكوكب القزم على حياة في وقت سابق.

في هذا السياق قالت سينغر: “لا يزال هناك الكثير من التحديات التي تواجه أي كائنات حية تحاول البقاء على قيد الحياة هناك، سيظلون بحاجة إلى بعض مصادر المغذيات المستمرة، وإذا كانت البراكين عرضية فإن الحرارة والمياه المتاحة متغيرة، وسيكون صعبًا على أي كائنات أن تبقى للآن”

ويتطلب التحقق من هذه الفرضيات، إرسال مركبة مدارية إلى بلوتو، لكن سينغر قالت: “إذا أرسلنا مهمة مستقبلية، فيمكننا استخدام رادار اختراق الجليد للتوجه مباشرة إلى عمق بلوتو لرؤية شكل السباكة البركانية بتلك المنطقة”.

 


تابع:

))غيوم حديدية وأمطار تيتانيوم.. ناسا تنشر أوضح منظر للجانب المظلم من كوكب المشتري الساخن (صور)

)) إرسال خلايا بشرية إلى الفضاء بهدف البحث عن الخلود وعلماء يؤكدن إمكانية العيش على كوكب شقيق الأرض الشرير

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى