طرائف وغرائب

“جيتلك مقهورة ورجعيني مجبورة”.. حكاية ساقية مقدسة في مصر تلجأ لها النساء للحمل

تؤمن العديد من قرى الصعيد بما يطلق عليه اسم حكاية ساقية مقدسة وسط عبارات تؤمن بأن لها شأن وقدرة خارقة حيث تزيد كلماتها بحسب احتياجات الزائرة؛ حيث تتوجه السيدات التي تعانين من مشكلات في الإنجاب متحدثة للساقية المندورة بمحافطة أسيوط رافعة يديها بالدعاء والتضرع ظنًّا منها أن الساقية تحقق المراد وتلبي الدعاء.

حكاية ساقية مقدسة في مصر

جبانة أسيوط القديمة رغم أننا في القرن الواحد والعشرين إلا أن هناك الكثير من السيدات في مصر خاصة في قرى الصعيد دائمًا ما يلجئن إلى الخرافات والدجل ومقامات الصالحين للوصول إلى غاياتهن، وفي محافظة اسيوط توجد ساقية قديمة في جبانة المسلمين بجبل أسيوط الغربي يعود عمرها إلى حوالي ربع قرن من الزمان وفقاً لما يتم تداوله على ألسنة شيوخ المحافظة اتخذتها السيدات مقصدًا ومزارًا للدعاء والتضرع وكأنها مقام أحد أولياء الله الصالحين.

حكاية ساقية مقدسة في مصر
حكاية ساقية مقدسة في مصر

 الساقية المندورة أو المقدسة

 مصطلح أطلقته السيدات على ساقية أسيوط التى تبدل حالها من مسقى ومصدر للمياه إلى مقام روحانى ومزار لفك النحس، ويصل عمق الساقية كما رصدتها الكاميرا اليوم إلى ما يزيد عن 40 مترا عمق وقطر يقرب من الـ10 أمتار

وقالت إحدى السيدات الخادمات بالجبانة: إن الساقية المندورة سميت كذلك لأن القاصدات ينذرن فيها بنذر لتحقيق أمنياتهن وعند التحقيق يوفون بالنذور، وتوجد الكثير من الحكايات التى تداولها الأجداد عن سر مياه الساقية المندورة فى إنجاب السيدات بعدما أكد أحد الأشخاص قديمًا أن هناك امراة كانت عاقر ولا تنجب لفترة تخطت الـ16 عامًا من الزواج، وعندما جاءت للساقية المندورة ونظرت في عمقها ومن فرط الخضة “انصرفت مغماة عليها وبعدها قيل إنها حملت، وفي رواية أخرى أن سيدة كانت تنجب ولكن الطفل يموت فور الولادة رغم صحته كجنين وحينما جاءت للساقية المندورة عاش جنينها”.

حكاية ساقية مقدسة في مصر
حكاية ساقية مقدسة في مصر

ساقية مقدسة  وأساطير وخرافات

تتناقل سيدات مصر الكثير من الأساطير حولها كما وتصدقها وتتوارثها الأجيال أدت إلى جعل الساقية المندورة مقصدًا ومزارًا مستمرًا للسيدات طوال العام وخاصة في المواسم الإسلامية ويوم الجمعة، وتأتى إليها الفتيات من جميع محافظات وفى الصعيد حتى مع اختلاف أعمارهن وثقافاتهن ممن لم ترزق بالأطفال والتى لم تتزوج والمطلقة والمريضة في بعض الأحيان تلجأ السيدات إلى جلب المياه منها ورشها على أجسادهن أو شربها رغم اتساخها لعلها تكون سببًا في العلاج

والمثير في الأمر أن كثيرًا منهن يقصدنها على درجة من العلم في عصر تقدم فيه الطب والكشف الحديث لكن ما زالت هذه الخرافات مستمرة ويلقون عليها اسم “ساقية مقدسة ومندورة”.

رأي رجل دين فيها

في ذات السياق أكد الشيخ عبد الله عمر، إمام مسجد وداعية أزهري، أن هذه الخرافات تندرج تحت الشرك بالله فليس للأمر من صحة نهائيًّا فالعاطي والوهاب هو الله وليس للساقية أو المقامات أي علاقة بالرزق والإنجاب

وأضاف: “يقول الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم في الآيات 49 و50 من سورة الشورى {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} في إشارة إلى قدرة الله عز وجل وتدبيره لجميع الأمور حتى تدبيره لشئون العباد فمن الخلق من يهب له أناثا، ومنهم من يهب له ذكورا، ومنهم من يزوجه ويجمع له الاثنين، ومن يجعله عقيمًا دون تدخل لأي شيء أو شخص من مخلوقاته.

حكاية ساقية مقدسة في مصر
حكاية ساقية مقدسة في مصر


تابع المزيد:

))نستخدمها يومياً 10 اختراعات وصلتنا بفضل استكشاف الفضاء

))اتفاق سعودي أمريكي حول “جزيرة تيران” الاستراتيجية

)) الطب الشرعي في نيويورك يحدد سبب وفاة إيفانا ترامب

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى